أحمد عمر أبو شوفة

185

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

9 - ومن ذلك « هم » ونحوه من الضمائر تدل على جملة المسمى من غير تفصيل ، والإضمار حال لا صفة وجود ، فلا يلزمها التقسيم الوجودي إلا الوهمي والخطأ بما يرسم على العلم الحق . 10 - ومن ذلك « مال » أربعة أحرف مفصولة ، وذلك أن اللام وصلة إضافية ، فقطعت حيث تقطع الإضافة في الوجود : فأولها : فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ [ النساء : 78 ] ، وهذه الإشارة للفريق الذين نافقوا من القوم الذين قيل : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [ النساء : 77 ] فقطعوا وصل السيئة بالحسنة في الإضافة إلى اللّه ففرقوا بينهما ، كما أخبر سبحانه واللّه قد وصل ذلك وأمر به في قوله : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فقطعوا في الوجود ما أمر اللّه به أن يوصل ، فقطع لام وصلهم في الخط علامة لذلك . وفيه تنبيه على أن اللّه يقطع وصلهم بالمؤمنين ، وذلك في يوم الفصل : يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [ الحديد : 13 ] والثاني : وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً [ الكهف : 49 ] . وهؤلاء قطعوا بزعمهم وصل جعل الموعد لهم بوصل إحصاء الكتاب ، وعدم مغادرته لشيء من أعمالهم في إضافتها إلى اللّه ، فلذلك ينكرون على الكتاب في الآخرة ، ودليل ذلك ظاهر من سياق خبرهم في تلك الآيات من الكهف . والثالث : وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ [ الفرقان : 7 ] فقطعوا وصل الرسالة لأكل الطعام فأنكروا فقطعوا قولهم هذا ليزول اعتقادهم أنه رسول . فقطع اللام علامة لذلك . والرابع : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [ المعارج : 36 ] هؤلاء الكفار تفرقوا جماعات مختلفة ، كما يدل عليه : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [ المعارج : 37 ]